كيف يمكن العيش فى دولة تحاسب الكاتب على الكلمة ؟
كتبهافيصل عبد الحسن ، في 26 حزيران 2008 الساعة: 11:42 ص
/02/2008 03:07:52 م

تميز القاص والروائى فيصل عبد الحسن من بين الكثيرين من كتاب القصة العراقية. وكانت نصوصه منذ العقد السبعينى قد أسفرت عن ولادة قاص وروائى اخذ على عاتقه مفهوم الحداثة والتجريب فكرا وتطبيقا. واليوم وهو يتخذ من المغرب العربى أفقا لكتابة نصوصه المثيرة… تعمقنا وإياه فى هذا الحوار ليضعنا صاحب رواية “عراقيون أجناب” فى حدود معرفة أسرار كتابة النص القصصى وعن رؤيته الروائية وعن التداخلات المعرفية والسياسية لأبعاد النصوص:
* أنت من جيل اخذ على عاتقه مسألة الحداثة فكرا وتطبيقا كيف تتفهم مشروع الحداثة وهل نجح الروائيون العراقيون والقصاصون فى بلورة هكذا مشروع داخل النص؟
×× بداية أقول إننى من الجيل السبعينى بالرغم من أننى لا أومن بمسألة الأجيال، إلا أنها تسمية توفر لى تحديد تأريخ تقريبى لبداية اهتمامى بنشر ما أكتبه فى الصحف والمجلات العربية والعراقية ،فقد بدأت بنشر أولى قصصى عام 1973 حين كنت طالبا فى المرحلة الإعدادية وفى مجلة عراقية أسبوعية هى “ألف باء” وكان المسؤول عن صفحاتها الثقافية الشاعر المعروف فاضل العزاوي، والمرحوم القاص موفق خضر. وقبل ذلك كنت أخوض مشاكساتى الفكرية داخل المدرسة من خلال درس اللغة العربية وكان أساتذة اللغة العربية أول من شجعنى على الإبحار فى عالم المعرفة الثقافية والفكر.
وفى هذه الفترة كانت القصة والرواية العراقية تبحثان عمن يستطيع أن يطوع هذين الفنين ليصيرا بموازاة ما يحدث فى البلاد فكل بذور ما يحدث الآن فى العراق من احتلال أجنبى ومن اقتتال طائفى ومناطقى وعرقى بذرت فى الأرض العراقية فى تلك الأيام، وليس لى هنا أن أفصل ذلك وأتركه للباحثين والمتخصصين، وقد ورثنا وقتها قصة ستينية شكلية، تهتم بالشكل أكثر ما يهتم كاتبها بالمضمون وروايات تبحر فى عوالم الفكر أكثر مما تقدمه من فن فتصير جزءا من الدعوة لفكر حزبى معين أو تنفيسا عن احتقانات طائفية أو عرقية أو جزءا من الحرب الحزبية المستعرة حول السلطة، وقد جاءت كتابات القاص محمد خضير القصصية من خضم تجربة الستينات القصصية فهى تهتم باللغة أكثر مما تهتم بالفن القصصى وتكتب للنخبة ولم أكن أطيق أكمال قصة لمحمد خضير فقد كنت أشعر بالنعاس يدهمنى حالما أبدا بقراءة السطرين الأولين لإحدى قصصه، وقد أحببت شخص محمد خضير بعدما عرفته وذلك بسنوات قليلة فوجدت فيه الإنسان المثقف البصرى الرائع والصديق المتواضع لكننى للأسف لم أكن أحب قصصه، وقتها أحببت كتابات الروائى البصرى جليل المياح يرحمه الله ولا زلت أتذكر روايته “جواد السحب الداكنة”، وقد أعدم يرحمه الله شنقا بسبب انتمائه للحزب الشيوعى فى الثمانينات، وقد شدتنى مجموعات قصص محمود الظاهر، والبقعة الداكنة ليوسف يعقوب حداد وباقى مجموعاته وقصص مجيد جاسم العلى الذى سجن لعدد لا يحصى من السنوات بسبب أرائه السياسية، وأطلق سراحه بعد الاحتلال عام 2003. القصة والرواية الموروثتان عن جيل الستينات لم تلبيا حاجتنا فى السبعينات فاتجهت لقراءة القصة القصيرة فى الآداب الأجنبية فقرأت أرنست همنغواى ونتالى ساروت ووليم سارويان وجيمس جويس وقد أثرت فى مجموعته القصصية ناس من دبلن كثيرا وغيرهم من الكتاب.
* وماذا عن الحياة فى العراق وقتها ؟
×× الحياة كانت فى العراق تتشظى والصراع يشتد والرحمة تنزع من قلوب الحاكمين يوما بعد يوم، فاضطررنا للكتابة للجمهور الواسع بلغة يفهمها بوسائل تقنية أستخدمها الكتاب الخمسينيون فى العراق وطورها كتاب السبعينات وسميت وقتها من قبل نقاد عراقيين معروفين مثل د.شجاع مسلم العانى وياسين النصير وفاضل ثامر وعبد الاله أحمد وغيرهم بالواقعية النقدية وانصبت طرائقنا فى الكتابة على استلهام التقنيات العالمية فى القص التى تصب فى أعلى درجات الفن من خلال أعمق الموضوعات الإنسانية، مستلهمين تجارب فرجينيا وولف فى تيار الوعى واستخدام المنللوج الداخلي، ومارسيل بروست فى تداعى الأشياء، واستخدام عين الكاميرا كما استخدمت فى القصة الفرنسية الحديثة مثل تجارب فرانسوز ساغان القصصية وقصصنا المنشورة فى المجلات والجرائد العربية والعراقية فى تلك السنوات تؤشر هذا المنحى الحداثى الذى أضاف للقصة العراقية والرواية رفدا نابضا، سيبقى مؤشرا لاهتمام القاص والكاتب العراقى بتوصيل أقصى درجات الفن للقارئ من دون عجرفة شكلية أو أدبية بلغة أدبية بسيطة وعميقة ومعبرة.
* تميزت أعمالك بين الرواية والقصة أيهما الأقرب إليك وما الجنس الأدبى الذى تميل إليه غير هذين النمطين من الكتابة ؟
×× فى كثير من الأحيان أخطط لأكتب قصة قصيرة فأجد نفسى أكتب رواية قصيرة خذ مثلا، “فردوس مغلق” .. التى نشرت فى مجلة الطليعة الأدبية فى الثمانينات لقد كانت مشروع قصة قصيرة ولكنها صارت رواية قصيرة وهى تتحدث عن حب مستحيل يقع بين طالب جامعى وزوجة أستاذه، وهناك أيضا “سنام الصحراء”..التى نشرت فى أحد إعداد مجلة الأقلام العراقية فى الثمانينات، وهى تتحدث عن حياة عمال السكك الحديدية فى الأمكنة المعزولة من الصحراء وصراعهم مع ظروفهم الحياتية الصعبة وما يعيشونه من شظف العيش، وقد بدأت بكتابتها كقصة قصيرة ثم وجدت نفسى أنجز رواية قصيرة، نشرت فيما بعد ضمن مجموعتى “ربيع كاذب” الصادرة عام 1986 فى بغداد. ربما روايتى “الليل والنهار” الصادرة عام 1985 و”أقصى الجنوب” عام 1989 التى رويت فيهما ما حدث حقا فى جنوب العراق من مذابح وويلات خلال الحرب العراقية الإيرانية من خلال مشاركتى فى الحرب كجندى احتياط فى القاطع الجنوبي، الحرب التى كانت بكل المقاييس مؤامرة حقيقية على العراق وإيران أحداث مهدت لما حصل لبلدنا من كوارث فيما بعد وما سيحصل أيضا من تدمير لإيران فى الزمن القادم، وقد أكملت كتابة ما لم أستطع كتابته ونشره فى الوطن من خلال كتابتى لرواية “عراقيون أجناب” التى نشرتها بالدار البيضاء عام 1999 والتى رويت فيها مأساة الشعب العراقى فى ظل حكوماته الدكتاتورية من خلال قرية الجو ابر العراقية التى تقع على الحدود العراقية الإيرانية حيث يتم تهجير سكانها لإيران بدعوى إيرانيتهم، وحالما انتشرت الرواية عربيا حتى أسرعت السلطة الحاكمة فى بغداد وقتها إلى نشر اسمى فى جرائد الدولة بانى من الكتاب المرتدين على الحكومة والمطلوب رأسهم!.. أما بالنسبة للقصة القصيرة فهى تمرينات أولية لكتابة رواية، وهكذا تجد رواياتى مبثوثة فى قصصي، قلب مجموعاتى القصصية: “العروس” 1986، “ربيع كاذب” 1897، “أعمامى اللصوص” نشرت فى مصر عام 2002 ستجد فيها تخطيطات لرواياتى التى ستأتى من دون أن تفقد قصصى شروطها الإبداعية وشكلها الفنى المتميز وهذا رأى النقاد وليس رأيى الشخصى بقصصى القصيرة.
* ألا ترى معى أن القصة العراقية اقتصرت على بعض الأسماء المهمة مثل “محمد خضير / محمود جنداري” من حيث التأسيس لمشروع قصصى ناجح ولحقهم فى هذا النمط بعض الأسماء الستينية لكن مشهد القصة المميز غالبا ما يشير إلى هذين الاسمين فكيف ترى هذه الرؤية؟
×× لا أرى ما ترى، فإن المرحوم القاص محمود جندارى كان نسخة ثانية من القاص محمد خضير، فهما الأستاذ وتلميذه ويختلفان فى درجة التغريب والتمويه على السلطة الغاشمة لقول المختلف وقته عما يتناوله الإعلام الرسمى من دون خسائر تذكر، لقد كان جندارى ظلا وخضير صورة، وقد كانا أكثر من قاصين وأقل من مبدعين، لقد كانا كاتبين كبيرين اختارا القصة وهما اكبر ثقافيا بمرات منها فصارت قصصهما فضفاضة على جسد القصة الرقيق ورقبتها الدقيقة فدقا هذه الرقبة الهشة، الشفافة بمحمول ثقافتيهما التى فرضاها على جسد القصة النحيل وقصصهما وقصص امثالهم لم تعد قصصا أنها شكل آخر من الكتابة الأدبية أو أدب الأمكنة والرحلات والفكر وبإمكانك تسميتها بأى اسم آخر غير القصة القصيرة وهيكل القصة القصيرة لا يتحمل كل تأسيسات عجرفتهما الثقافية ولا لغتهما القرآنية التى تحمل محمولات تراثية وإيهامية تسيء لوضوح القصة القصيرة وشعبيتها أكثر مما تخدمها كما أنها تفقدها قراءها وجمهورها فقد تم اختراع فن القص لمتعة الناس قبل توصيل أى رسالة معرفية أو أخلاقية فإذا لم يستطع القارئ العادى أن يفهم القصة فما أهمية كل محمولاتها الثقافية والسياسية والتاسيسات الفكرية الفضفاضة فيها وإذا غض القارئ النظر عن قراءتها منذ السطر الأول وقد أشعرته بالدوخة والغثيان فينتهى دورها بإهمال القارئ لها وفى القصة العراقية أسماء كثيرة أهم من هذين الأسمين اللذين حددتهما فى سؤالك وهم بحق قدموا للقصة العراقية الإبداع الحقيقى والضرورى الذى نحتاجه ونفخر به جميعا اقرأ على سبيل المثال لا الحصر للقاص محمود عبد الوهاب، كاظم الأحمدي، المرحوم مهدى عيسى الصقر، عبد الرحمن مجيد الربيعى وغيرهم .
* تسود نصوصك القصصية مؤثرات البيئة العراقية مع انك خارج الحدود ما مرد هذا التأثير هل هو انعكاس نفسى نتيجة الغربة أم ثمة توظيف محلى لا بد منه ؟
×× كان أحد الأسباب الرئيسية لمغادرتى وطنى العراق الكتابة بحرية تامة عن هذا الوطن المستلب وشعبه المحروم، الكاتب لا يستطيع أن ينشر ما يكتبه فى دولة تحاسب الكاتب على الكلمة، فمن الطبيعى أن أحقق سبب وجودى وغربتى عن أهلى وأصدقائى وأمكنة أحبها بتجسيدها أدبيا على الورق وأن أقول ما لم أستطع قوله أو كتابته فى العراق.. أن الكتابة عن الوطن هى الجسد الحى الآخر للوطن فى الكاتب ولا يستطيع أن يتخلى عنه فى أى دولة كان لأنه الوطن الحى فى منفاه.
* أنت فى بلد يشهد أسماء مميزة فى كتابة النص القصصى والروائى ولا أريد أن اذكر بمحمد زفزاف وصاحب رواية “الخبز الحافي” وآخرين لكن ما ابتغيه من كلامى هل هناك قوة تأثير عليك وهل تستطيع أن تضع لى مقارنة بينهم وبين بعض الأسماء العراقية من حيث الإبداع؟
×× الاسمان اللذان ذكرتهما هما من أصدقائى الأعزاء يرحمهما الله المبدع محمد زفزاف كان كاتبا أثيرا عندى وكنت اقرأ له وكان بعض ما يكتبه يعجبنى والبعض الآخر لا يعجبنى فقد كان زفزاف مهووسا بالكتابة عن الأبدية، إلى درجة أنه كتب آخر رواياته عن تحولات الإنسان بعد مليون سنة وقد كانت طريقته فى الكتابة تذكرنى بجول فيرن صاحب القصص العلمي. وكان زفزاف يرحمه الله يهتم بشكل الكاتب ومظهره الخارجى دون أن يهتم بالأفكار التى يطرحها على قراءه كما فعل غيره من الكتاب المغاربة، وكنت أراقبه يمسد لحيته وقتا أطول من قراءة مقال أو الاهتمام بشان ثقافي. كانت له عادات وطقوس يومية اكتسبها من فترة شبابه التى تعتبر بحق فترة ضياع بوهيمى هى ما ميزت حياة الفوضويين اليساريين فى الستينات والسبعينات وكذلك الكاتب محمد شكري، الذى عاش طفولته وشبابه مشردا وقد باعه أبوه إلى قهوجى كما أخبرنى إلى قهوجى “صاحب مقهى” بعشرين بسيطة وهو مبلغ هزيل فى حينه لأجل أن يبقى طوال حياته عبدا عند صاحب المقهى ينظف المقهى ويقدم الطلبات إلى الزبائن ولم يتعلم القراءة والكتابة إلا بعد العشرين من عمره وقد أنتشله من ذلك المكان الكاتب الفرنسى المعروف جان جينيه وقد روى له كتابه الأول الخبز الحافى شفهيا ونشر فى فرنسا لـ ينال شكرى شهرته الكبيرة عبر خبزه الحافى أما بالنسبة لكتابنا العراقيين فهم يختلفون تماما عن نظرائهم المغاربة، الكاتب العراقى يتم تكوينه ثقافيا وأدبيا وفكريا وتراثيا بشكل ممتاز وحين يخطئ مرة فى النحو أو الأسلوب يدارى وجهه شهرين عن الناس، فى المغرب تكوين الكاتب لا يتم بهذا الشكل المتزمت، وأغلب كتاب المغرب المشهورين نشئوا أو درسوا فى القاهرة أو دمشق أو بغداد لذلك يمكنك القياس على هؤلاء فقط.
* أود أن أسألك كيف ترى واقع الرواية العراقية قياسا إلى ما رأيته من منجز فى المغرب العربي؟
×× أن ما يقع فى العراق من أحداث ينبغى أن تسجلها الرواية العراقية وينبغى أن تكون سجلا لأحلام وأمنيات والرؤى المستقبلية للأجيال القادمة. للأسف لم اقرأ أى رواية عراقية جديدة صادرة فى العراق لصعوبة التواصل مع المبدعين العراقيين وأخبارنا عن الأدب العراقى هو ما نستقيه من الانترنت أو من الفضائيات التلفزيونية والتواصل شبه منقطع حتى مع أصدقائنا من الكتاب وقد عرفت من خلال رسالة الكترونية أن صديقى القاص العراقى محمد مزيد أنجز رواية طويلة عن الظروف الحالية للعراقيين ووعدنى بان يرسلها لى لأقرأها وأرسل لى مبدع عراقى آخر من البصرة هو ضياء الجبيلى روايته ولا أستطيع أن أحكم على الأدب الروائى العراقى الحديث من خلال رواية واحدة.
*اغلب رواياتك تصب فى منظومة العلاقات الاجتماعية كأنك توحى بشيء أو تشير إلى سلبيات هل تعتقد أن هذا النمط من “الثيمة” سيؤسس لخطاب بنائى ؟
حياتنا فى العراق خلال الثلاثين سنة الأخيرة مملوءة بالسلبيات، وما أن أنكشف عنها ستار الدكتاتورية الحديدى حتى برز إلى السطح كل الصديد وظهرت حقيقة الشخصية العراقية التى بنيت على حب المال وانتهاز الفرصة والوصولية والانتهازية والخوف من القوى والعواطف المبهرجة والكاذبة فى الوقت نفسه، والقليل القليل من العراقيين الذين هذبوا أرواحهم ونفوسهم لتسمو على هكذا سلبيات والكاتب الحقيقى هو الجراح الذى يغور بعيدا بشفرته إلى أعماق الشخصية التى يكتب عنها ليكون صادقا ومفيدا لقارئه، والنماذج التى اخترتها فى قصصى هى جزء لا يتجزأ من كرازما الشخصية العراقية لذلك جاءت البنائية لكل شخصية محددة بعناصر كثيرة من الخير والشر القبح والجمال الغباء والفطنة الثقافة والجهل، لقد اعتمدت بناء شخصياتى المركبة من خلال ما أنتجه المجتمع العراقى من قيم وأعراف وعادات ومعتقدات دينية .
* فى كتابة النص الروائى تعتمد على تقنيات تنثر من خلالها أفكارا وأصبحت تلك التقنيات من أساسيات كتابتك أود هنا كيف يمكن تفعيل تلك التقنيات وهل يمكن تطبيقها على النص القصصى ؟
×× تختلف عادة البنائية الفكرية بالنسبة للقصة القصيرة عن الرواية فالرواية عالم متشابك من الإحداث والشخوص والأفكار والعادات تمتد لعقود من السنوات ولما كان العالم الروائى فى الرواية متشابكا مورثا للفكرة والنظرة الثاقبة لما يحدث على الورق وكلما كان كذلك صار الروائى ناجحا فى عمله الروائى مكتسبا لروايته فى أذهان القراء عمرا أطول فى الزمن والتعبير عنه إنا أميل لكتابة الرواية التى تقرأ بعد عشرة سنوات من كتابتها على أنها كتبت فى لحظة نشرها، الرواية التى لا تقرأ بعد عشرين أو خمسين سنة بعد كتابتها ليست رواية أنها صفحات من جريدة قديمة، ولا قيمة إبداعية فيها. القصة القصيرة، حدث قصير، ومضة ضوء منيرة، تمتلك كل شروط الصدق الفنى والأدبى فى نسيجها، وتقول لنا شيئا معرفيا عميقا عن الإنسان وأفكاره ومشاعره وأحلامه ومعاناته ما كنا نعرفه قبل قراءتها وأشترط فى قصصى أن تكون فضائح هزلية لكل قضية تنبرى لها وأن تبقى حية لأطول وقت ممكن من السنوات، والقصة القصيرة التى لا تعمر كثيرا هى القصص التى أعتبرها قصصا غير موفقة.
* كاتب وصحافى عراقي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























